الهجال المهد نيوز

جديد كتاب ومقالات



جديد الأخبار

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

هم ونحن !!
08-13-2011 12:08

تطالعنا بعض البرامج التلفزيونية التي لاقت رواجا وشهرة بين الناس بمقارنة بيننا وبين العالم الآخر .. والكثير منا يندهش ويعجب مما وصلوا إليه من تقدم وتطور .. ويزداد غما لما وصلنا إليه من تخلف ورجعية .
والحقيقة أن لدينا جوانب قصور كثيرة لا تخفى على كل ذي لب وبصيرة والأسباب معلومة وغير مجهولة .

ومن خلال برنامج (الواتس اب) أتتني رسالة من أحد الأعزاء والذي أكن له في قلبي الكثير من المحبة كان فحواها التالي :
((كلما رأيت أو سمعت عن اليابان وتقدمهم والأوربيين ورقيهم والأمريكان وسيادتهم تذكرت قول الله عز وجل {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا } .. فأي عقل ينفعني .. وأي علم يرفعني ما لم أستدل به على عبودية الله وحده)) .

بالفعل هم تقدموا وتطوروا وسبقونا بمراحل مهما حاولنا اللحاق بهم في هذا المضمار فنحتاج إلى مسافة من الزمن ليست بالقصيرة لكي ندرك بعض ما أدركوه .. ولكن دعونا من الجوانب الإيجابية فهم لا يحتاجون منا إلى شهادة , ولنلتفت قليلا لجوانب أخرى لا يلقى عليها الضوء من قبل أولئك الذين يلمعون لنا الصورة الصافية ويتحاشون إزالة الغبش عن الصورة التي كساها الغطش .. حقيقة لا تحجب بغربال هي أن ذلك العالم تقدم ماديا تقدما هائلا ليس ليه مثيل ولم يذكر التاريخ مثله قبله , ولكن من الجانب الروحاني فإنه في عيشة ضنكا ..فلنقف بعض الوقفات
مع تلك الحياة :

هم يعيشون تفككا أسريا أحالهم إلى أشبه بالحيوانات فليس هناك أسرة بمعنى الأسرة وإنما هما عشيقان إلتقيا على قارعة الطريق تمازجت أهوائهما الفاسدة فعاشا مع بعضهما لفترة من الزمن قد تطول وقد تقصر وقد ينجبا خلال هذه الفترة أطفالا يعيشون حياة غير مستقرة في ظل عدم وجود الأب الشرعي أو الأم التي قد تلقي بهم في أٌقرب دار لرعايتهم .. حياة ليس فيها قوامة لأحد على أحد فالرجل منزوع القوامة عن زوجته وابنته وابنه فلهم كامل الحرية وليس له أدنى مقومات الرجولة ولا الأبوة .

وهم يعيشون حالات اغتصاب بالثواني طبعا الزنى المتفق عليه بين الطرفين لا يدخل في هذه الحسبة .. نتج عن إفراطهم في الجنس بدون تأطير شرعي له انتشار أوبئة جنسية لم تكن معروفة في الأسلاف .. وانتشار حالات إجهاض .. وانتشار الأمهات القاصرات .

وهم يعيشون حالات من الإنفلات الأمني نتج عنها حالات قتل بالدقائق .. اختلال في الأمن فهناك ساعات في اليوم يكون البوليس خالي المسئولية عنك تماما .. ظهرت عصابات منظمة على مستويات عالمية تعجز النظم الأمنية لديهم من السيطرة عليها .. وانتشرت تجارة المخدرات انتشارا واسعا بين طبقاتهم .

من جوانب حياتهم أيضا أن الرجل قد يتزوج الرجل وبمباركة من الكنيسة والحكومة ومن أهم أجندات الرئيس المرشح هو دعمه لزواج المثلين (رجل لرجل - أنثى لأنثى) .. ففي أمريكا كان أوباما يدعم هذا الأمر ويوليه رعايته ويعدهم بأن يجعل لهم حريات أكثر في هذا الأمر .. وفي أمريكا وحدها أكثر من خمسة وعشرين مليون لوطي أكرمكم الله وأجلكم .. بل أكرمكم الله وأجلكم قد يتزوجون حتى من الكلاب وبحضور قسيس الكنيسة ومباركته .. هل هذا رقي وتطور ؟ (الحمد لله) .

لا تجد للدين في حياتهم وجود بل كل يعبد هواه فما وافقه أخذه وما خالفه نبذه .. مما سلبهم صفة الإنسانية وألبسهم صفات الحيوانات , فتجد منهم المفترس الذي يعتلي على أكتاف غيره ولا يهمه سوى مصلحته الشخصية التي من أجلها يفعل الأفاعيل ويبتكر الأساليب كما يفعلون بإخواننا المسلمين في كل مكان من قتل وتنكيل وتعذيب واعتقال ولأسباب واهية , ومنهم البهيمي الذي ليس له هم سوى شهواته وتمتعه بهذه الحياة التي لا يعرف له فيها هدفا سوى ملء بطنه وقضاء وطره .

حياتهم رغم تطورها وتقدمها إلا أنها قد أسرتهم وكبلتهم وأثقلت كواهلهم بمتطلباتها فكل شيء عندهم بثمن وليس هناك شيء بلا مقابل حتى إن الرجل وامرأته يدخلان المطعم فيحاسب كل واحد عن نفسه .. موقف السيارة بأجرة .. مشاهدة التلفزيون بأجرة .. الدواء بثمن والتعليم بثمن بل حتى الأبناء لك عدد محدود بعده إدفع الضريبة .

وهم مع كل هذه الحياة التي نرى لها بريقا زائفا لم يجدوا فيها لذة ولا سعادة فهاهم يتساقطون من البنايات الشاهقة وتحت القطارات ومن الجسور وفي الأنهار والبحار منتحرين بحثا عن حياة أسعد بعد الموت .

أما نحن فنحن أصحاب الحضارة الحقيقية التي بينت عليها حضارتهم القائمة الآن .. و نستطيع أن نعود إلى سابق عهدنا وإلى الحضارة الحقيقية التي يحيطها ويحرسها التمسك بعرى ديننا الواثقة التي إن تمسكنا بها فسنسعد في الدنيا وفي الآخرة .. حضارتنا تقوم على القرآن وعلى التمسك بالهدي النبوي الشريف وتطبيقه في حياتنا والعمل به في شتى نواحي الحياة وإن أردنا أن ننحيه جانبا كما يطالب بذلك بعض من يتكلم بألسنتنا ويتزيا بزينا فسوف نسقط في هوة سحيقة لن يخرجنا منها إلا عودتنا لماضينا المجيد .

وإليكم جوانب من حضارتنا الحقيقية:
حضارتنا مبنية على توحيد الخالق سبحانه والتمسك بأوامره واجتناب نواهيه والعمل بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم .
حضارتنا مبنية على احترام الإنسانية وأعطائها حقوقها بغض النظر عن أي فواصل عرقية أو جنسية أودينية .
حضارتنا حضارة العلم والحث عليه ونشره .
حضارتنا حضارة التسامح والمحبة والإنسانية .
حضارتنا حضارة الوفاء بالعقود وإعطاء الحقوق والبعد عن الإجحاف والظلم .
حضارتنا هي مصدر الحضارة الغربية الآن فالطب أصوله من عندنا والهندسة والعمارة وغيره في شتى أنحاء العلم حتى التصوير بدأ من عندنا والجامعات نحن من أسسها ومنا أول من حاول الطيران .. والمستشفيات أسسناها والمدارس بل مؤسس علم الإجتماع الذي يتبجحون بتطبيقه عندهم أحد أبناء هذه الحضارة .
حضارتنا حضارة العدل فالكل سواسية لافرق بين أبيض ولا أسود ولا حاكم ولا محكوم .
حضارتنا حضارة التكافل الإجتماعي .. حقوق الحيوان سبقتهم حضارتنا في حفظها .حضارتنا في القتال ليس لها مثيل .
قل لي بربك هل هناك حضارة هي خير من هذه الحضارة ؟ هذه بأيدينا فلم نبحث عن سواها ؟ ...

نحن لا نحتاج أن نبحث في حضارات الآخرين لنأتي بما يلمع صورتهم نحن بحاجة لأن نعود للقرآن والسنة ففيهما الهدى والنور للبشرية كلها وليس لنا فقط .. ياله من دين لوكان له رجال .

أنا لا أقلل من جهود من اجتهد وبذل من وقته وماله .. ولكنني أتمنى منه أن يوجهها لبعث الأمة من سباتها وتوجيهها للحضارة الحقيقية الموجودة عندنا في كتاب ربنا جل في علاه وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم .. فلو أن مثل هؤلاء كرسوا هذه الجهود في الدعوة إلى الله لوجدنا أثرا عظيما لهذا الجهد بدل من أن نزدري النعمة التي نحن فيها ونرى غيرنا خير منا .

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 3315



  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


التعليقات
#34 [المشرف العام]
2.07/5 (61 صوت)

08-14-2011 12:09
مقال في الصميم يا ابا خالد

استمر وفقك الله لاتحرمنا هذا الابداع


عبدالرحمن بن بشيّر
عبدالرحمن بن بشيّر

تقييم
1.50/10 (587 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

الموقع الرسمي لقبيلة الهجال
(جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر كاتبها)